أشعر أنني محظوظ لأنني تمكنت من العمل على آخر ما توصلت إليه العلوم الأساسية من كفاحنا ضد فيروس نقص المناعة البشرية، وأنني تمكنت من العمل في المختبر وفي المعمل التجريبي وفي المصنع، لتصنيع أدوية مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، ولأنني كنت قادرًا على المساعدة في تصميم سلاسل توريد منخفضة التكلفة .

دكتور مايكل ثين

في يناير 1994، بينما كان سطح الساحل الشرقي غارق بالثلوج، واجه العلماء في ولاية بنسلفانيا الظروف الجوية لمواصلة عملهم في المختبر. ووصفتهم صحيفة واشنطن بوست لاحقا بأنهم "شجعان أو أغبياء"، ولكن الباحثين كان يحدوهم دافع كبير: وهو إمكانية إنجاز اكتشاف في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

قبل ست سنوات، كانت إم إس دي أول من أثبت أن تثبيط الأنزيم البروتيني لفيروس نقص المناعة البشرية، يمكن أن يمنع الفيروس من التوالد. إلا أن هذا الاكتشاف لم يكن سوى البداية. وبعد ذلك بوقت قصير، واجه الباحثون والعلماء عدداً من الانتكاسات المحبطة، منها فشل أحد المركّبات الواعدة، وموت أحد الباحثين البارزين في تفجير لوكربي لرحلة بان أم 103.

وقد ولكن زملائنا لم يكن ليثنيهم شيء عن المضيّ في بحثهم.

مايكل (مايك) ثين، دكتوراه، والذي يرأس حالياً قسم العلوم العالمية والتكنولوجيا والتسويق التجاري، التابع لشعبة تصنيع إم إس دي، كان واحداً من هؤلاء العلماء.

"كان لدينا إحساس كبير بالضرورة الملحّة للعمل الذي نقوم به"

مايك يتذكر قائلاً: "لقد كان تحدياً كبيراً. وربما كان المنتج نفسه يعتبر المركب الكيميائي الأكثر تعقيداً من بين المنتجات التي قمنا بتصنيعها حتى الساعة، ". "لكن كنا نشعر كل يوم بالضغط الفعلي للحقيقة، بأنه لم تكن هناك علاجات ناجحة لفيروس نقص المناعة البشرية في ذلك الوقت. وهذا أضاف إحساساً كبيراً بالضرورة الملحّة للعمل الذي كنا نقوم به. لم يستطع أحد أن يقول أنه لا يستطيع القيام بهذا الشيء أو بذاك. ولم يقل أحد إنه لا يستطيع البقاء بعد أوقات الدوام والعمل لفترة أطول ".

لدى تذكّره لإحدى اللحظات "التاريخية" في حياته

الجميع يعلم بأن إم إس دي استثمرت أكثر من 700 مليون دولار (1.3 مليار دولار حسب قيمة الدولارات اليوم) في المشروع، والذي شمل تجربة سريرية واسعة النطاق شملت نحو 4,800 مريض في 11 بلداً. ثم قطفنا أخيراً ثمار إصرارنا في عام 1996، وذلك عندما وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على علاجنا لفيروس نقص المناعة البشرية في غضون 42 يوماً فقط، وكانت أسرع موافقة في تاريخ هيئة الغذاء والدواء.

ولكن قبل هذا الإنجاز، واجه مايك فقط ما وصفه بأنه "فشل" في عمله. "على مدى سنتين ونصف السنة، كنت قد بدأت العمل على ثمانية أشياء فشلت، إلا شيء واحد قد نجح. ما ذا عن هذا الشيء الوحيد الذي نجح؟ حسناً، لقد كانت لحظة فاصلة في حياتي ".

إنه أمر يقوم مايك بتشجيع العلماء والباحثين الآخرين على تذكره. ويقول: "لا يوجد الكثير من الأعمال التجارية تشبه ما نقوم به، حيث يدخل منتج ما في التجارب السريرية، فيكون لديه فقط فرصة تسعة في المئة ليصل إلى السوق. عندما تقوم بأعمال التطوير في أعمالنا، فأنت تمضي على أساس الفلسفة التي تقول، نعم، أنت ذاهب لتجربة الكثير من الأشياء العظيمة. وستكون تكون حقاً، حقاً محظوظاً إذا وصل شيء منها الى السوق لإحداث تغيير إيجابي. "

ماذا يخبئ المستقبل لهذا العالم المتميز ولـ إم إس دي؟

مع دخوله عامه السابع والعشرين مع الشركة، يدير مايك حالياً مجال علوم وتكنولوجيا التصنيع في إم إس دي. "ينبغي علي القيام بثلاثة أشياء: من وجهة نظر التصنيع، يرّكز مجال عملي على وضع اللمسات الأخيرة لتطوير العمليات والمنتجات والتجهيز للمنتجات الجديدة - نقوم بتحضيرها لتكون جاهزة للتصنيع. والشيء الثاني هو تحضير هذه العمليات التقنية المعقدة جداً لتكون جاهزة للتصنيع في المعامل. وبما إنهم يواجهون تحديات من وقت لآخر، لذلك أقوم بالإشراف على الفرق الفنية لتحديد سبب المشكلة وكيفية إصلاحها. والشيء الأخير الذي أنا مسؤول عنه هو جميع أصولنا الرأسمالية، أي جميع المباني والمصانع التي ننشئها ".

إنه لا يزال مشغولاً كما كان فيما مضى، ولكن مايك يرى الجانب المشرق فقط من العمل ككل. ويشير قائلاً: "هناك بعض الأشياء التي تستطيع القيام بها عندما تعمل في شركة مثل إم إس دي، والتي لن تكون قادراً على القيام بها أبداً في الأوساط الأكاديمية، حيث لن أتمكن أبداً من تطوير نموذج تشغيل جديد أو الخروج بعملية تصنيع جديدة. وحيث لن أستطيع أبداً أن أقول، بأن عملي أسهم في تحسين حياة مئات الآلاف من الناس. هذه هي الأشياء التي لا تستطيع قولها كأكاديمي"،.

"ولكن في شركة مثل إم إس دي، يمكنك أن تقولها بفخر"

الاسم :دكتور مايكل ثين

المنصب:نائب الرئيس الأول للعلوم العالمية والتكنولوجيا والطرح التجاري في شركة إم إس دي وشركاه

التعليم:شهادة بكالوريوس في العلوم من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. الماجستير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ أبحاث ما بعد الدكتوراه في معهد وايتهيد للبحوث الطبية الحيوية

النشاط المفضل في وقت الفراغ:ركوب الدراجة، وحل الكلمات المتقاطعة وقراءة أدب الخيال العلمي

هل أنت مهتم للإنضمام إلى فريقنا والمساهمة في انقاذ وتحسين حياة الآخرين؟إبدأ رحلة البحث عن عمل!